رضا مختاري / محسن صادقي
2285
رؤيت هلال ( فارسي )
أقول : إرادة المصنّف المعنى الأوّل منه بعيد ، بقي المعنيان الأخيران ، فإن كان مراده هو المعنى الثاني - كما حمله عليه المقدّس الأردبيلي في الشرح « 1 » ، ولعلّه أقرب بقرينة اختياره في مطوّلاته الثلاثة « 2 » والتحرير « 3 » ، وحمل ولده عبارة القواعد عليه « 4 » ، وهو أعرف بمراد والده - فهو ضعيف ؛ لما عرفت في الفائدة الخامسة . وإن أراد المعنى الأخير كما حمله عليه في الذخيرة « 5 » فهو قويّ ؛ للأصل ، واختاره أكثر علمائنا ، كما في المنتهى « 6 » والمسالك . « 7 » « والمحبوس » ونحوه الذي لا يعلم شهر رمضان « يتوخّى » أي يختار شهرا يغلب على ظنّه أنّه رمضان فيصومه . « فإن » استمرّ الاشتباه أو ظهر أنّ ما صامه من الشهر قد « وافق » رمضان تلك السنة « أو تأخّر » عنه « أجزأ ، وإلّا » بأن ظهر أنّه كان متقدّما عليه « أعاد » بلا خلاف في شيء من هذه الأحكام عند الأصحاب ، بل ظاهر التذكرة « 8 » والمنتهى « 9 » وصريح غيرهما « 10 » أنّها إجماعيّة . ويدلّ عليها - بعده - ما رواه الكليني عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله - في الصحيح - عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : قلت له : رجل أسرته الروم ولم يصم شهر رمضان ولم يدر أيّ شهر هو ؟ قال : « يصوم شهرا يتوخّاه ويحسب ، فإن كان الشهر الذي صامه قبل رمضان لم يجزئه ، وإن كان بعد رمضان أجزأه » . « 11 »
--> ( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 5 ، ص 295 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 592 ، الطبعة الحجرية ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 141 ، المسألة 85 ؛ مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 363 ، المسألة 91 . ( 3 ) . تحرير الأحكام الشرعيّة ، ج 1 ، ص 492 - 493 . ( 4 ) . إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 250 ؛ وانظر قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 387 . ( 5 ) . ذخيرة المعاد ، ص 533 . ( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 592 ، الطبعة الحجرية . ( 7 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 56 . ( 8 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 142 ، المسألة 86 . ( 9 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 593 ، الطبعة الحجرية . ( 10 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 188 ؛ مستند الشيعة ، ج 10 ، ص 430 . ( 11 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 180 ، باب النوادر ، ح 1 .